الآخوند الخراساني
21
قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )
لا بأس به كما عن بعض . ومعفو عنه كما عن المنتهى . ولا ينجس الثوب والبدن كما عن المقنعة . بل هو طاهر كما في الشرائع . وعن القواعد واشتهر بين المتأخرين . وقد نقل عليه الإجماع عن غير واحد . ودل عليه الأخبار الدالة على نفي البأس بوقوع الثوب فيه وعدم تنجسه به بملازمة ذلك عرفا لطهارته ومساوقة عدم التنجس به مع طهارته . وعدم انسباق العفو في الأذهان مع نجاسته فيخصص بها دليل انفعال القليل مضافا إلى ما عرفت من عدم ثبوت العموم في المفهوم وليس مفاده إلاّ انفعاله بملاقاة النجس في الجملة والمتيقن منه غير المقام . ولكنه ( بشرط عدم التغير ) بتمامه أو بغالبه لا بما لا بد منه غالبا . وذلك الانفعال متغيرة كذلك إجماعا مضافا إلى عموم دليل انفعال المتغير بالنجاسة بلا مخصص . فإن إطلاق أخبار الباب لا يعم هذه الصورة فإنها نادرة ولو سلم عمومه لها كان إطلاق دليل انفعال المتغير أظهر في الشمول لها من إطلاقها كما لا يخفى . ( و ) كذا بشرط عدم ( التعدي ) للنجاسة بما هو خارج عن المتعارف المعتاد بخروجه بذلك عن ماء الاستنجاء المحض ومخالطته لغيره بخروج المستعمل في إزالة الخبث من غير موضع المعتاد عن ماء الاستنجاء وعدم شمول إطلاق الاخبار له فيكون شمول دليل الانفعال بالنجاسة له كشموله بغيره بلا تفاوت أصلا وإطلاق الاخبار لا يشمله لما عرفت من خروجه من ماء الاستنجاء وإن كان مخلوطا به أحيانا الثالثة غسالة الحمام طاهرة ( إلا إذا علم ملاقاتها لعين النجاسة ) لعدم دليل على نجاستها في غير هذه الصورة ولا دليل على اعتبار الظن بملاقاتها لها لكونها معرضا لذلك وقد ورد فيها مثل مرسلة الواسطي عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن عليه السلام إنه سئل عن مجمع الماء في الحمام من غسالة الناس قال لا بأس الرابعة الماء النجس لا يجوز استعماله في الطهارة وإزالة الحدث مطلقا وحكمه ( ولا في إزالة النجاسة ولا في الشرب ) إجماعا ( إلا مع الضرورة ) إلى شربه ( فيجوز )